مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

297

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل ، ومنه قيل : أدّبته تأديباً ، إذا عاقبته على إسائته ؛ لأنّه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب « 1 » . إذن فالتربية أعم من التأديب . 2 - التثقيف : وهو - لغةً - من ثَقِفَ ثقفاً ، أي صار حاذقاً فَطِناً ، وثقّف الرجل : أدّبه وعلّمه وهذّبه ، والثقافة : العلوم والمعارف والفنون التي يطلب الحذق فيها . وعليه فالتربية أعم من التثقيف « 2 » . 3 - التربيب : وهو من الربّ بمعنى التربية ، يقال : ربّبه تربيباً ، أي ربّاه « 3 » . والفرق بين التربية والتربيب إنّما هو في بعض الاستخدامات ، فإنّ التربية بمعنى الحضانة تستعمل كثيراً في التربية المادّية « 4 » ، بخلاف التربيب فإنّه يستعمل في الأعمّ من التربية المادّية والمعنوية ، كما تستعمل الربيبة في اصطلاح الفقهاء في الأعمّ « 5 » . 4 - التزكية : وهي بمعنى مطلق التنمية والتطهير ، إلّاأنّها تجتمع مع التربية بالنسبة إلى الإنسان ، والمراد منها : تطهير النفس وتنميتها بالخيرات والبركات « 6 » ، قال اللَّه تعالى : « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها » « 7 » ؛ أي طهّرها من الأخلاق الذميمة « 8 » ، وبتزكية النفس وتطهيرها يحوز الإنسان الأوصاف المحمودة في نفسه ويجلب الأجر والمثوبة لنفسه في الآخرة « 9 » . والتزكية بمعناها الاصطلاحي مرتبة أعلى من مرتبة التربية ، وهي الغاية القصوى للتربية الصالحة . 5 - التعليم : وهو - لغةً - من علّمته ، وأعلمته وعلّمته في الأصل واحد إلّاأنّ الإعلام اختصّ بما كان بأخبار سريع ، والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المتعلّم ، وقال بعضهم : التعليم : تنبيه النفس لتصوّر

--> ( 1 ) المصباح المنير : 9 . وانظر : المعجم الوسيط 1 : 9 . ( 2 ) المعجم الوسيط 1 : 98 . وانظر : لسان العرب 2 : 111 . ( 3 ) الصحاح 1 : 130 . ( 4 ) انظر : المسالك 8 : 421 . فقه الصادق 22 : 302 . ( 5 ) انظر : التحقيق في كلمات القرآن 4 : 35 . ( 6 ) المفردات : 381 . ( 7 ) الشمس : 9 . ( 8 ) الحدائق 12 : 2 . ( 9 ) انظر : المفردات : 381 .